أخبار عاجلة

“صاندي تلغراف”: فــي بازار طهران الكبير السياسة ممنوعة والتجارة بطيئة - صحف نت

“صاندي تلغراف”: فــي بازار طهران الكبير السياسة ممنوعة والتجارة بطيئة - صحف نت
“صاندي تلغراف”: فــي بازار طهران الكبير السياسة ممنوعة والتجارة بطيئة - صحف نت

الأحد 1 أبريل 2018 07:56 مساءً

- ـ الـــعــربـي” ـ مــن إبراهيم درويش:

يرى رولاند أوليفانت فــي صــحــيـفــة “صاندي تلغراف” أن زيارة للبازار فــي مـــديـنـة طهران يعطي صورة عـــن قي إيران. ففي هذا الوقت مــن العام عادة مـــا تضج الحياة فــي الأسواق. ويقبل الناس فــي موسم أعياد النيروز عــلـى التسوق لكنها ليست الحركة التي يتوقعها التجار كما ينقل أوليفانت عـــن بيجمان، 28عاما الذي يبيع القمصان “لا ينفق الناس كثيراً”. ويعلق أوليفانت أن مــن بـيـن التحديات التي تواجه الـــرئـيـس الإيراني حسن روحاني يظل الملف الإقتصادي الاكثر إثارة للصداع. فقد مضت ثلاثة أعوام عــلـى توقيع الإتــفـــاق النووي والذي وافقت مــن خلاله إيران عــلـى الحد مــن نشاطاتها النووية مقابل رفع العقوبات الإقتصادية عنها. ورغم عودة إيران لتصدير النفط وملامح نمو اقتصادي إلا ان النمو لا يزال بطيئًا وذلك بسبب عدم وضوح موقف الـــرئـيـس الأمريكي دونالد وتهديده بالخروج مــن الإتفاقية وكل مـــا جاء معها مــن تنازلات اقتصادية.

وفـــي كانون الثاني (يناير) اندلعت التظاهرات عندما خرج أبناء الطبقة العاملة احتجاجاً عــلـى ظروفهم. وأدت التظاهرات النادرة لمقتل 30 شخصا واعتقال حوالي 5.000 شخص إلا أنها أدت إلــى اعتراف بالمظالم الإجتماعية. ففي مرحلة مـــا بعد الاحتجاجات اعتذر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي لله والشعب عــلـى مظاهر القصور وقــال إن الــــمــسـؤولــيـن “واعون” بالشكاوى الإجتماعية.

ويرى الكاتب أن أماكن قليلة تمنح صورة مصغرة عـــن المصاعب الإقتصادية الإيرانية مثل البازار الكبير فــي طهران، المكان الرئيسي لتجار الجملة والتجزئة ومكان التسوق للطبقتين العاملة والمتوسطة. ففي الأيام التي سبقت احتفالات النيروز الذي يستقبله الإيرانيون بالأضواء والمهرجانات احتشدت طرقات البازار الكبير الذي أضيء بالأنوار حيث كانوا يتسوقون تحضيراً للعيد إلا أن التجار يتحدثون عـــن موسم مثير للخيبة فيما يجب أن يكون موسماً مربحاً لهم. وهز بيجمان كتفه معلقاً :” إنها عـــن قوة المال فــي جيوب الناس″ و “لا يريدون شراء البضائع ذات النوعية الجيدة فــي الوقت الحالي، ومعظم زبائننا هم مــن أبناء الطبقة العاملة والمتوسطة، أما الأغنياء فلا يتسوقون هنا”.

ويعلق أوليفانت أن إيران لا تعاني فــي الوقت الحالي مــن الركود الاقتصادي إلا ان القوة الشرائية للسكان تراجعت بعد تعويم العملة والذي قصد منه تعزيز التصدير بعد خسارة العملة الإيرانية قيمتها أمام الدولار. وفـــي الوقت نفسه يتزايد التضخم وظلت نسبة البطالة عــلـى حالها، 25% حسب الأرقام الرسمية مـــع أن الأرقام الحقيقية تصل إلــى 40%. ويرى أن الإستثمارات الأجنبية التي تحتاجها إيران تعتمد عــلـى مصير الإتفاقية النووية فيما اضطرت الــحــكــومــة لفرض إجراءات تقشف لم تحظ بشعبية بـيـن السكان والتي شملت عــلـى الحد مــن المعونات المالية ونظام الرعاية الإجتماعية. وتقول سنا وكيل الزميلة فــي تشاتام هاوس بلندن أن الــحــكــومــة بحاجة لنمو سنوي بنسبة 8% حتى تستطيع توفير وظائف لحوالي مليون طالب جامعي أنهوا دراستهم. وفـــي الوقت الحالي فالنمو لا يتعدى 4%. وفـــي البازار الكبير يمكنك شراء أي شيء مــن الفستق الحلبي إلــى البهارات والحلويات والمواد الكهربائية والسجاد.

إلا أن البازار ليس مكاناً للتسوق فقط. فتجاره الذين ورثوا التجارة عـــن آبائهم وأجدادهم لعبوا دورا مهما فــي الحياة السياسية الإيرانية بما فــي ذلـك الثورة الإسلامية فــي عام 1979 عندما دعموا القوى المعارضة للشاه. ورفض معظم التجار الذين قابلتهم الصحيفة الحديث عـــن السياسة وقللوا مــن أهمية العلاقة بـيـن الكسل الإقتصادي والتوتر الجيوسياسي فــي المنطقة. وقــال مندوب مبيعات: “لا أستطيع القول إن لا علاقة للعقوبات (بالوضع) ولكنها ليست الأمر الأكبر ولا يعني أن نتاجر بالمستورد أو التكنولوجيا المقيدة”، و”آفضل وأغلى المواد التي أبيعها تأتي مــن أصفهان”. وقــال تاجر سجاد إن مبيعاته زادت ليس بسبب السياح مــن الخارج ولكن بسبب الزوار الإيرانيين. ويقول الكاتب إن العزلة الإقتصادية تبدو واضحة فــي أكثر مــن طريقة فــي الحياة اليومية. فنظام “سويفت” لا يعمل بطريقة تجعل مــن بطاقات الائتمان بلا قيمة. ويحتاج المستثمر الاجنبي لحمل حقائب مــن المال معه لإيران مـــع ان الإيرانيين يستطيعون استخدام آلات السحب الآلي. ومن هنا فالعزلة كانت بمثابة رحمة للتجار المحلين. ولم تستطع شركات مثل أوبر الدخول فــي السوق الإيرانية ولهذا يحتاج الزائر لاستخدام سيارات الاجرة التي تعرف باسم “سناب”. إلا أن تهديدات ترامب بفرض عقوبات لا علاقة لها بالإتفاقية النووية أصبحت مشكلة كبيرة كما يعترف المسؤولون البارزون.

وقــال نـائـب وزير الخارجية عباس عراقجي “لدينا مناخ مدمر يمنع البنوك والشركات والشركات للعمل فــي إيران” و “لهذا لا تنتفع إيران مــن رفع العقوبات بشكل كامل ولا أعتقد استمرار الإتــفـــاق عــلـى أي حال”. ويتهم مسؤولون غربيون وأكاديميون ومنهم وكيل حكومة روحاني التي بالغت فــي تسويق الإتــفـــاق للإيرانيين. وقــال رجل أعمال مقيم فــي طهران “هناك عقود مــن سوء الإدارة” و “هي مصيدة كبيرة للحكومة، ولا يستطيعون حل المشكلة فــي ليلة وضحاها”. ويشير فــي نهاية تقريره إلــى مطالب إدارة ترامب إعادة النظر بالإتفاقية النووية. والتغييرات فــي إدارة ترامب وتعيين جون بولتون، مستشاراً للأمن القومي. ودعوات حلفاء السعوديين والإسرائيليين ترامب بموقف متشدد مــن إيران. ويرى رجل الأعمال المقيم فــي طهران أن حالة عدم اليقين هي الأسوأ عــلـى اقتصاد إيران.

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (“صاندي تلغراف”: فــي بازار طهران الكبير السياسة ممنوعة والتجارة بطيئة) من موقع (القدس العربي)

السابق أردوغان وغوتيريس يدعوان المجتمع الدولي لإبداء رد فعل أقوى حيال وحشية إسرائيل
التالى مسؤول سوري معارض: أمريكا أقامت قاعدة فــي منبج بعد تهديدات تركية