أخبار عاجلة

فرانس 24 / سلسلة إضرابات منتظرة فــي فرنسا تشكل اختبارا لماكرون والنقابات - صحف نت

فرانس 24 / سلسلة إضرابات منتظرة فــي فرنسا تشكل اختبارا لماكرون والنقابات - صحف نت
فرانس 24 / سلسلة إضرابات منتظرة فــي فرنسا تشكل اختبارا لماكرون والنقابات - صحف نت

الأحد 1 أبريل 2018 05:21 مساءً

- تبدأ شركة "السكك الحديدية فــي " إضرابها اعتبارا مــن الاثنين، احتجاجا عــلـى مشروع إصلاح تقدمت به الــحــكــومــة، ويتبعه سلسلة إضرابات فــي قطاعات أخرى مــن بينها الطاقة وجمع النفايات وشركة "إير فرانس". هذه القضايا الاجتماعية ستشكل تحديا كبيرا للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وللنقابات التي تعول عــلـى تأييد الرأي العام.

تجتاح فرنسا اعتبارا مــن الاثنين، مـــع بدء "معركة السكك الحديدية"، موجة إضرابات تشكل اختبارا مهما ليس للرئيس إيمانويل ماكرون فحسب بل كذلك للنقابات. حيث تبدأ التعبئة مـــع عمال الشركة الوطنية للسكك الحديدية (إس إن سي إف)، الشركة العامة المشرفة عــلـى القطارات فــي فرنسا، فــي حركة قد تبلبل حياة الفرنسيين اليومية عــلـى مدى ثلاثة أشهر.

وفـــي احتجاجهم عــلـى مشروع إصلاح قدمته الــحــكــومــة وينص خصوصا عــلـى تعديل وضعهم الخاص الذي يوفر لهم ضمانة وظيفة مدى ، تبنى عمال السكك الحديدية مبدأ الإضراب يومين مــن أصل خمسة حتى نهاية حزيران/يونيو، أي مـــا يعادل 36 يوم إضراب بصورة إجمالية.

وعلى خلفية الإضراب المزمع، تنصح شركة السكك الحديدية بعدم استخدام القطارات اعتبارا مــن مساء الاثنين وحتى صباح الخميس وحذر رئيسها غيوم بيبي بأن الإضراب ستكون انعكاساته "فادحة" عــلـى 4,5 ملايين مسافر يوميا. وينضم إلــى عمال السكك الحديدية الثلاثاء موظفو جمع النفايات وقطاع الطاقة تعبيرا عـــن استيائهم مــن أوضاعهم.

كما يضرب موظفو شركة "إير فرانس" الثلاثاء للمرة الرابعة خلال شهر للمطالبة بزيادة عامة فــي الأجور بنسبة 6%، فــي مطلب غير مرتبط مباشرة بإصلاحات ماكرون لكنه يساهم فــي تأجيج التوتر الاجتماعي، عــلـى غرار تحرك موظفي سلسلة "كارفور" للسوبرماركات السبت وإغلاق بعض الجامعات.

وفـــي تصميمه عــلـى "تحويل" فرنسا، نجح الـــرئـيـس ماكرون حتى الآن فــي فرض إصلاحاته بدون مقاومة كبرى، ومن بينها إصلاح قانون العمل رغم حساسية الموضوع.

وواجهت الــحــكــومــة المؤلفة مــن وزراء قادمين مــن اليمين كما مــن اليسار منذ وصولها إلــى السلطة فــي أيار/مايو 2017، بضعة أيام مــن التعبئة متباينة النتائج نفذها موظفو السكك الحديدية والمتقاعدون وموظفو الدولة، مــن غير أن تؤثر عــلـى مواقفها.

ويبدو أن نهج ماكرون القاضي بالتقدم بسرعة عــلـى كل الجبهات والذي يصفه معارضوه بـ"القسوة"، يباغت النقابات ويستبق مواقفها.

ولخص الخبير الـــسـيـاسـي فيليب برو الوضع بالقول إنه "بفتحه ورشا جديدة عــلـى الدوام، فإن الاحتجاج عــلـى الورشة السابقة يسقط بالتقادم بعد أن يباشر الثانية". لكن ماكرون هذه المرة قد "يصطدم بحاجز صلب" برأي المحللين، ولا سيما أنه يتصدى للشركة الوطنية للسكك الحديدية، الحصن الذي اصطدمت به عدة حكومات مــن قبل بدون أن تنجح فــي تنفيذ خططها.

"عــلـى غرار ثاتشر"

وحمل حجم التحدي العديد مــن الــــمــسـؤولــيـن السياسيين والنقابيين عــلـى تشبيه المواجهة بالمعركة التي خاضتها رئيسة الـــوزراء البريطانية المحافظة مارغريت تاتشر عام 1984 مـــع عمال المناجم.

ورأى النائب عـــن حركة "فرنسا المتمردة" (يسار راديكالي) إريك كوكريل أن "إيمانويل ماكرون يريد القضاء عــلـى مـــا تبقى مــن الدولة الاشتراكية، وهو يبدأ بقطاع عمال السكك الحديدية، القطاع الأكثر تنظيما والأكثر وحدوية والأكثر قتالية، قائلا عــلـى غرار مـــا قالته تاتشر ’إما أن ينجح الأمر وإما أن ينهار‘".

قـــال ماكرون فــي آب/أغسطس مبررا برنامجه الإصلاحي إن "فرنسا هي الاقتصاد الأوروبي الكبير الوحيد الذي لم ينجح فــي مواجهة البطالة الكثيفة" (8,9% فــي نهاية عام 2017).

تحدي النقابات

وتعلم النقابات بأنها تجازف كثيرا فــي هذا النزاع الاجتماعي فــي الشركة الوطنية للسكك الحديدية التي تتحمل أعباء ديون فادحة وتواجه مخاطر الانكشاف قريبا عــلـى المنافسة الأوروبية. وهي تخشى فــي حال فازت الــحــكــومــة فــي هذه المعركة عالية الرمزية، أن تصبح الطريق أمامها سالكة لفرض مشاريعها الإصلاحية الأخرى لاحقا.

وأمام تصميم السلطة التنفيذية، تراهن النقابات المنقسمة وغير الممثلة بصورة مناسبة، عــلـى تأييد الرأي العام للصمود فــي وجه الــحــكــومــة. حيث كشف استطلاع للرأي أجراه معهد "إيفوب" لحساب صــحــيـفــة "لو جورنال دو ديمانش" أن 53% مــن الفرنسيين يجدون الإضراب غير مبرر، بعدما كانت هذه النسبة تصل إلــى 58% قبل 15 يوما.

وهذا يظهر برأي مساعد المدير العام لمعهد "إيفوب" فريديريك دابي أن قضية المضربين "تكسب التأييد إذ ندخل فــي صلب النزاع".

وفـــي الوقت نفسه، يعتقد 72% مــن الفرنسيين أن الــحــكــومــة ستمضي حتى النهاية، وأن ماكرون عــلـى البقاء وفيا لسمعته.

فرانس24/ أ ف ب

نشرت فــي : 01/04/2018

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (فرانس 24 / سلسلة إضرابات منتظرة فــي فرنسا تشكل اختبارا لماكرون والنقابات - صحف نت) من موقع (فرانس 24)"

السابق مواني دبي تستحوذ عــلـى شركة خدمات لوجستية فــي بيرو
التالى شاه مراي… أحد ركائز مــكـتـب فرانس برس فــي كابول وشاهد عــلـى حقبة مــن الاضطرابات