أخبار عاجلة
أفضل 10 أطعمة تكافح ضعف البصر -

النظام الـــسـيـاسـي التونسي مهدّد - صحف نت

النظام الـــسـيـاسـي التونسي مهدّد - صحف نت
النظام الـــسـيـاسـي التونسي مهدّد - صحف نت

الثلاثاء 20 مارس 2018 03:32 صباحاً

- أصبح الانتقال الديمقراطي فــي مهددا أكثر مــن أي وقت مضى، والأزمة السياسية والاقتصادية تزداد حدة يوما بعد يوم، مـــا رفع مــن درجات القلق الجماعي لدى عموم التونسيين، بقطع النظر عـــن مواقعهم الاجتماعية، ومراتبهم العلمية والإدارية. ففي كل يوم، يستيقظ الناس عــلـى أخبار غريبة ومخيفة، كأنها نواقيس تنذر بنهايات غير مطمئنة. .. هذه عينات فقط لإدراك حجم المخاطر التي تهدد التجربة التونسية.
لا تزال الشبكة، التي قيل إن رجل الأعمال شفيق جراية يقودها، تكشف عـــن أسرار أشبه بما حصل فــي قصص المافيا الإيطالية. هذه الشبكة المتهمة بالتآمر عــلـى أمن الدولة، ومن آخر أخبارها اختفاء وزير الــداخــلـيـة الـــســـابـق، محمد الناجم الغرسلي، الذي رفض تسليم نفسه إلــى القضاء.
فــي خطٍّ مواز تمت أخيرا إقالة كاتب الدولة للأمن الوطني لأسباب بقيت غامضة، وتسربت أخبار عـــن وجود خلافات حادة بـيـن وزير الــداخــلـيـة الحالي ورئيس الــحــكــومــة. ويجري حاليا تبادل تهم بـيـن عـــدد مــن مكونات هذه الوزارة، حيث قامت بعض النقابات الأمنية بتصعيد مفاجئ، وعاد الحديث بقوة عـــن ضرورة إبعاد المؤسسة الأمنية عـــن التجاذبات السياسية. كما تسربت أخبار غير مؤكدة عـــن إجهاض "محاولة كانت تهدف إلــى تغيير النظام بطرق غير عسكرية".
فجأة، قرّرت قيادة اتحاد الشغل إطلاق النار عــلـى رئـيـس الــحــكــومــة وفريقه، حيث طالب الأمين العام للاتحاد بتغيير عـــدد مــن الـــوزراء. وهو مـــا دعت إليه أيضا أحزاب مهمة، مثل نداء تونس الذي ينتمي إليه يوسف الشاهد.
دعا رئـيـس الــجــمــهــوريـة إلــى اجتماع الموقعين عــلـى إعلان قرطاج الذين يفترض فيهم أن يكونوا الـــحــزام الـــسـيـاسـي للحكومة، لكن النقاش اتجه نحو تغيير الشاهد الذي تعرض للنقد حتى مــن قبل منظمة الأعراف. وفـــي الأخير اقترح السبسي تشكيل لـــجــنـة تتولى وضع الأولويات وتقترح أسماء لوزراء محتملين. وهكذا وجدت حكومة الشاهد نفسها بلا سند ينقذها مــن مصير مجهول. الاستثناء الوحيد هو حركة النهضة التي لا تزال تتمسك بالحكومة عــلـى الأقل إلــى مـــا بعد الانتخابات البلدية. وهو مـــا جعل الاتحاد يعتبرها حكومة تصريف أعمال، فيرد عليه الشاهد بأنه لا يزال يتمتع بكل الصلاحيات، وأن التعديل غير وارد قبل الانتخابات البلدية، مؤكدا عزمه عــلـى القيام بالإصلاحات الكبرى خلال السنة الجارية، لإخراج الاقتصاد مــن عنق الزجاجة.
نكتفي بهذا القدر مــن الأحداث والأخبار التي جعلت المواطنين فــي حيرةٍ مــن أمرهم. ماذا يحدث؟ ومن يريد أن يدخل الـــبـلاد فــي دوامة عدم الاستقرار، وخصوصا أن المؤشرات الاقتصادية الأساسية تنذر بحلول كارثة غير مسبوقة فــي تاريخ الـــبـلاد؟
هنا عاد الجدل بشأن النظام الـــسـيـاسـي الذي انبثق عـــن دستور 2014. هذا النظام الذي حال دون أن يحتكر أي طرف القرار الـــسـيـاسـي، مـــا أدى إلــى تقاسم السلطات وأوجد نوعا مــن التوازن، أدى، فــي النهاية، إلــى تعثر الإرادة السياسية وعدم القدرة عــلـى تحميل المسؤولية بـيـن شركاء السلطة التنفيذية. ولهذا، توجد اليوم رغبة لدى بعضهم، وخصوصا رئـيـس الــجــمــهــوريـة، فــي تقديم اقتراح يهدف إلــى تعديل النظام، لكي يصبح رئاسيا بعد أن كان خلال السنوات الأخيرة شبه برلماني. وقد يفتح جدلا واسعا بشأن تغيير نظام الاقتراع الذي حال دون انفراد حزب واحد بالسلطة التنفيذية، مــن خلال حصوله عــلـى أغلبية، ولو ضعيفة داخل البرلمان.
فخلال صياغة الدستور، تمسكت حركة النهضة، مــن دون بقية الأحزاب، بأن يكون النظام البديل برلمانيا، كما هو الحال فــي معظم الديمقراطيات. وبرّرت ذلـك بالتجربة التونسية التي جعلت مــن رئـيـس الدولة قوة قاهرة فوق بقية المؤسسات. لكن التجربة الحالية تضع الـــبـلاد أمام مخاطر حقيقية تحول دون الاستقرار الـــسـيـاسـي الضروري.
هناك مــن يعتبر أن الأزمـــة ليست فــي النظام الـــسـيـاسـي، وإنما فــي النخبة المتصارعة حتى الموت مــن أجل الانفراد بالقرار. لا أحد يستطيع أن يحكم، لأنه لا يملك جميع خيوط القرار. غير أنه فــي المقابل مـــا الذي يضمن أن لا يؤدي جمع الصلاحيات فــي جهة واحدة وقوية إلــى استبداد جديد؟

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (النظام الـــسـيـاسـي التونسي مهدّد - صحف نت) من موقع (العربي الجديد)"

السابق شاهد ماذا حدث بـيـن بوفون ورونالدو عقب أزمـــة نصف نهائي دوري الأبطال
التالى فــي الذكرى43للحرب الأهلية اللبنانية.. قانون الانتخاب يعزز الانقسامات الطائفية - صحف نت