أخبار عاجلة
صفقة سلاح ضخمة لليمن عبر السودان -
ألمانيا تسعى لتدريب ضباط الجيش السعودي -

هل فعلاً تتجه نحو المعركة الحاسمة هذه المرة؟

هل فعلاً تتجه نحو المعركة الحاسمة هذه المرة؟
هل فعلاً تتجه تعز نحو المعركة الحاسمة هذه المرة؟

الخميس 1 ديسمبر 2016 08:29 صباحاً

صُحف نِت - تكاد معركة تختصر الحرب اليمنية الشاملة، عسكرياً على الأقل. فتعز، بأهميتها الجغرافية والسكانية والتاريخية والسياسية، كانت ولا تزال الجبهة الأهم لناحية تحديد شكل ، لكونها تربط ما بين الشمال والجنوب، بعدما أمست صورة الانقسام الجغرافي واضحة ما بين شمال يحكم الحوثيون ورجال المخلوع علي عبد الله سيطرتهم على جزء رئيسي منه، وجنوب بات "محرراً" بشكل شبه كامل من المليشيات، من دون أن يكون هذا "التحرير" حاسماً لناحية فرض السلطة الشرعية وجودها فيه. وربما تكون المراوحة العسكرية فيها منذ عامين، معبرة عن المبدأ القائل إن الحسم العسكري ممنوع قبل الاتفاق السياسي على إنهاء الحرب. من هنا، لا يمر يوم إلا ويسجل تراجع لطرف المليشيات الانقلابية في إحدى جبهات المحافظة، وتقدم لطرف القوات الموالية للشرعية، والعكس صحيح. لكنّ بوادر ظهرت في الأيام الماضية، يرى فيها كثيرون محاولةً من قبل طرفي الشرعية والمليشيات، لحسم عسكري حقيقي هذه المرة ربما يكون الاتفاق السياسي نتيجة له، وليس العكس. 

 

 

وتستعر التحضيرات من طرفَي الصراع في لمعركة تبدو قريبة في محافظة تعز، مع بدء مؤشرات على التمهيد لها، بأهداف وغايات مختلفة للمتقاتلين. وأمام حشود مليشيات جماعة "أنصار الله" () والرئيس المخلوع علي عبدالله ، وقف قائد الجناح العسكري في جماعة ، عبدالله الحاكم (أبو علي الحاكم)، الذي عيّنته الجماعة قائداً للمنطقة العسكرية الرابعة في شارع الستين شمالي المحافظة، محرضاً الحشد على اجتياح مدينة ، واصفاً معركة بأنها معركة "نكون أو لا نكون".

 

جاء كلام الحاكم بالتزامن مع فعاليات مماثلة في ما يسمى بالعرف القبلي بـ"النكف" (حشد قوة قبلية كبيرة لمهاجمة قبيلة أخرى ارتكبت من الأخطاء ما يوجب مهاجمتها)، إذ أقيمت فعاليات النكف في بعض القبائل ومنها قبيلة "حاشد" أبرز القبائل اليمنية في مناطق شمال الشمال، بهدف حشد رجال القبائل للقتال مع المليشيات الانقلابية في

 

وتواصل المليشيات الدفع بتعزيزات عسكرية ضخمة تشمل معدات وأسلحة ثقيلة وأفراداً إلى المحور الغربي للمدينة في منطقة الربيعي، وإلى شارع الستين الرابط بين مناطق شمال وغرب المدينة وإلى مناطق الحوبان في الجهة الشرقية، بالإضافة إلى تعزيزات مماثلة تم الدفع بها إلى جبهات الأطراف الجنوبية للمحافظة في مديرية الصلو والأحكوم، وتعزيزات آخر إلى جبهة الشقب في جبل صبر المطل على مدينة من الجهة الجنوبية، في الوقت الذي تشن فيه المليشيات هجمات عنيفة في محاولة منها لاقتحام المدينة من أكثر من محور.

 

 

"
       تعزيزات عسكرية ضخمة للتحالف العربي وصلت إلى معسكر قاعدة العند      

"

في المقابل، جاءت عودة الرئيس اليمنيعبدربه منصور هادي إلى ومعه وفد رفيع المستوى يضم قيادات عسكرية ومدنية من وزراء ومستشارين، متزامنة مع تعزيزات عسكرية ضخمة للتحالف العربي تضم دبابات ومدرعات وكاسحات ألغام ومعدات عسكرية أخرى بالإضافة إلى جنود يمنيين وآخرين ينتمون إلى قوات التحالف وصلت إلى معسكر قاعدة العند الاستراتيجية الواقعة في محافظة المتصلة مع مناطق جنوب

 


وكشف مصدر عسكري رفيع في الجيش الموالي للشرعية لـ"العربي الجديد"، أن التعزيزات التي وصلت أخيراً وتمركزت في المناطق المشتركة بين ومحافظة ، وهي بمعظمها من القوات اليمنية التي تم تدريبها في وإريتريا، ستشارك في معركة تحرير بدعم من وحدات البرية، وذلك عبر منفذ كرش والشريجة في حدود محافظتي ولحج، وبالتزامن مع عمليات عسكرية في السواحل الغربية. وقال المصدر إن وحدات تابعة للمنطقة العسكرية الرابعة واللواء 39 مدرع في خور مكسر في محافظة ، إلى جانب قوات من الحزام الأمني، وصلت خلال اليومين الماضيين إلى أطراف منطقة ، تجهيزاً للمشاركة في عملية برية واسعة النطاق لتحرير منطقة والمناطق المحيطة بها وصولاً إلى عبر الراهدة الواقعة بين محافظتي ولحج من الجهة الجنوبية الشرقية والوازعية والمخا من الجهة الغربية. كما قام بإنزال شحنة كبيرة من الأسلحة لقواتالجيش الوطني المتمركزة في السواحل الغربية بمديرية ذوباب غربي ، بالتزامن مع عشرات الغارات الجوية التي استهدفت مواقع المليشيات الانقلابية في بعض المناطق والمديريات التابعة لمحافظة (غرب ).

 

 

وقالت مصادر لـ"العربي الجديد" إن عودة إلى تأتي في إطار الإشراف على عملية عسكرية في المناطق الساحلية الغربية لليمن، إضافة إلى تحرير التي يتم الاستعداد والتخطيط لها حالياً من قِبل قيادات عسكرية في وبإشراك القيادات العسكرية الداخلية، كقائد محور اللواء خالد فاضل، ورئيس عمليات المحور العقيد عدنان رزيق، اللذين التقاهما الثلاثاء الماضي، وناقش معهما المستجدات الأخيرة والخطط العسكرية المتعلقة بعملية التحرير، ومن المتوقع أن يلتقي بقيادة الألوية في . وكشفت أن المرحلة الأولى من معركة الساحل قد بدأت بالفعل بتنفيذ مقاتلات ، خلال الأيام القليلة الماضية، أكثر من 50 غارة جوية على مواقع المليشيات في بعض المناطق والجزر التابعة لمحافظة ، فيما بدأ الانقلابيون بحفر أنفاق وخنادق في هذه المواقع استعداداً للمعركة، لافتة إلى أن ما يقارب 6 آلاف مقاتل من أتباع المليشيات يتوزعون في مواقع تابعة لها في الساحل الغربي الممتد من حتى ساحل ميدي.

وبحسب مصادر عسكرية متعددة، فإن قوات الشرعية تحضّر بدعم من قوات التحالف لتأمين ثلاثة محاور ستتحرك من خلالها للتقدّم باتجاه وفك الحصار الذي تفرضه المليشيات على المدينة منذ عدة أشهر.

 

 

 

"
قوات الشرعية تحضّر بدعم من قوات التحالف لتأمين ثلاثة محاور ستتحرك من خلالها للتقدّم باتجاه

"

ورأى الخبير العسكري دحان ، الذي شارك في حروب عدة في سنوات ماضية شمال وجنوب ، أن بوادر عملية عسكرية تهدف لتحرير بدأت تلوح في الأفق، من خلال التعزيزات العسكرية الضخمة التي أرسلتها قوات إلى قاعدة العند العسكرية وكذلك الإنزال البحري الذي تم في منطقة ذوباب غرب . وأوضح في حديث لـ"العربي الجديد" أن تحرير يجب أن يتم بالتوازي مع تحرير ميناء الاستراتيجي (115 كيلومتراً غرب )، وبالتالي تحرير الخط الواصل بين ومدينة بهدف قطع خطوط الإمداد للمليشيات والتي تصل من مدينة ، لافتاً إلى أن هذا الأمر يجب أن يتم بالوقت نفسه مع زحف القوات العسكرية المرابطة في العند واجتياح من منطقة الراهدة جنوب شرق وتكثيف الضغط على العدو في جبهات المدينة الداخلية.

وأضاف أنه "يمكن أيضاً إدخال معدات عسكرية عن طريق هيجة-العبد، التي تُعد المنفذ المتاح بين ومحافظتي ولحج من الجهة الجنوبية وصولاً إلى منطقة الضباب"، شارحاً أن "هذا الخط آمن وسيكون له دور كبير في إيصال المعدات العسكرية إلى داخل المدينة، ولهذا تسعى المليشيات حالياً بكل إمكاناتها للسيطرة على هذا المنفذ عبر سيطرتها على مناطق جبلية مطلة عليه، فيما تكثف هجومها على مناطق غرب بينها جبل هان المطل على خط الضباب غربي ، لأن معنى ذلك قطع منافذ الإمداد لجبهات المدينة الداخلية وإعادة الحصار الكلي من جديد على المدينة". وتكتسب معركة أهميتها الكبرى نتيجة الموقع الاستراتيجي الهام لهذه المحافظة التي تشرف على مضيق الرابط بين بحر العرب والبحر الأحمر والذي يعد من أهم طرق التجارة العالمية.

 

كما أن مدينة تُعتبر بوابة الشمال والجنوب على حد سواء، وبتحريرها يسهل على الشرعية تحرير مدن وإب والبيضاء وذمار وصولاً إلى تسهيل اجتياح العاصمة من الجهة الجنوبية التي تمتاز بتضاريس أسهل من الجهات الأخرى.




لقراءة الخبر من المصدر

السابق اشتباكات "حوثية - حوثية" بعد إصابة أحد القادة بمعارك تعز
التالى بن دغر يقترح تنفيذاً متزامناً للقرار 2216 والمصالحة